أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

444

مجموع السيد حميدان

ويجوز أن يكون ذلك خاصا له - عليه السّلام - لبعض ما يعلمه اللّه سبحانه من المصالح . فإن قيل : إن اللّه سبحانه نهى قبل هذه الآية عن موالاة اليهود والنصارى ، ثم عقب « 1 » ذلك بتولي « 2 » المؤمنين . الجواب : قال الإمام - عليه السّلام - : ذلك مما يؤكد قولنا ؛ لأن اللّه تعالى نهى عن موالاة بعض من الخلق مخصوصين ، وولى على المؤمنين بعضا منهم مخصوصا ، ذكره بلفظ الجمع للتعظيم . [ الجواب على من قال بلزوم وجوب الإمامة لجميع أولاد أمير المؤمنين ( ع ) ] فإن قيل : لو صحّ ذلك وما أشبهه من الأدلة للزم وجوب الإمامة لجميع أولاد علي - عليه السّلام - . قال الإمام - عليه السّلام - : الجواب عن ذلك من وجهين : جدلي وعلمي . أما الجدلي : فهو أن أحدا من أولاد علي - عليه السّلام - سوى الحسن والحسين - على جميعهم السلام « 3 » - لم يدعها لنفسه مع بلوغهم الغاية « 4 » القصوى في الفضل والعلم ، وكل دعوى للغير في الشرع لا تسمع إذا كانت من غير ولاية ولا وكالة . وأما العلمي : فهو أن عموم الآية مخصص بإجماع العترة ، وإجماعهم حجة ؛ لما ثبت بالدليل من كونهم خيرة اللّه سبحانه اصطفاهم لإرث كتابه ، وللشهادة على الناس ، وهو سبحانه لحكمته لا يختار إلا العدول ، والعدول لا يقولون إلا الحق ، والحق لا يجوز خلافه ،

--> ( 1 ) - في ( ب ) : أعقب . ( 2 ) - في ( ب ) : بولاية . ( 3 ) - في ( ب ) : عليهما السّلام . ( 4 ) - في ( ب ) : في الغاية .